* ( وهامان وجنودهما كانوا خاطئين ( 8 ) وقالت امرأة فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون ( 9 ) وأصبح فؤاد أم موسى ) * * اللام على معنى الصيرورة ، وهذا كقول الشاعر :
( أموالنا لذوي الميراث نجمعها
* ودورنا لخراب الدهر نبنيها )
وقوله : * ( إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين ) أي : تاركين طريق الحق .
قوله تعالى : * ( وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك ) في الخبر : أن امرأة فرعون حملت الصبي إلى فرعون ، وقالت : قرة عين لي ولك ، فقال فرعون : قرة عين لك ، فأما لي فلا . وفي هذا الخبر أن النبي قال : ' لو قال فرعون قرة عين لي ، لهداه الله تعالى كما هدى امرأته ' والخبر غريب .
وفي بعض التفاسير : أن فرعون قصد قتله ، وقال : لعله من الأعداء ، فاستوهبته امرأته فوهبه لها .
وقوله : * ( لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا ) روي أن آسية لم يكن لها ولد ، وقيل : كان يموت أولادها ، فقالت : أو نتخذه ولدا لهذا .
وقوله : * ( وهم لا يشعرون ) أي : لا يعلمون حقيقة الأمر .
قوله تعالى : * ( وأصبح ) قيل : وأصبح أي : صار ، ويقال : هو على حقيقته ، واستعماله في هذا الموضع على طريق المجاز ، ومعناه : أصبحت أم موسى وفؤادها فارغا ، واختلف القول في قوله * ( فارغا ) الأكثرون على أن المراد به فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى والوجد عليه ، هذا قول ابن مسعود وابن عباس ومجاهد
تفسير السمعاني — صفحة 124
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢٤