بسم الله الرحمن الرحيم
* ( طسم ( 1 ) تلك آيات الكتاب المبين ( 2 ) نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون ( 3 ) إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم ) * *
تفسير سورة القصص
وهي مكية إلا قوله تعالى : * ( الذين آتيناهم الكتاب ) إلى قوله تعالى : * ( لا نبتغي الجاهلين ) .
وفي هذه السورة آية ليست بمكية ولا مدنية ، وهي قوله تعالى : * ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) نزلت هذه الآية بين مكة والمدينة ، ورسول الله بالجحفة ، وهو منزل من المنازل ، وذلك حين هاجر النبي من مكة إلى المدينة .
قوله تعالى : * ( طسم ) قال قتادة : اسم من أسماء القرآن ، وعن الحسن أنه قال : هو اسم من أسماء السورة ، وعن ابن عباس في رواية قال : هو اسم الله الأعظم ، وقد بينا غير هذا .
وقوله : * ( تلك آيات الكتاب المبين ) يقال : بان وأبان بمعنى واحد ، وكذلك قولهم : بينت الشيء وأبينه . وقال الزجاج : المبين للحلال من الحرام ، والحق من الباطل .
قوله تعالى : * ( نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق ) أي : بالصدق .
وقوله : * ( لقوم يؤمنون ) أي : يصدقون ، والنبأ اسم للخبر .
قوله تعالى : * ( إن فرعون علا في الأرض ) أي : تكبر وتجبر ، ويقال : طغى وقهر ، والأرض هي أرض مصر . * ( وجعل أهلها شيعا ) أي : فرقا .
وقوله سبحانه وتعالى : * ( يستضعف طائفة منهم ) المراد من الطائفة : بنو
تفسير السمعاني — صفحة 120
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢٠