* ( والله عليم بما يفعلون ( 41 ) ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير ( 42 ) ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ) * * يجعل الله له دينا فما له من دين ' ويقال معناه : من لم يهده الله فلا يهده أحد .
وقوله : * ( ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض ) قد بينا .
وقوله : * ( والطير صافات ) أي : صفات أجنحتهن .
وقوله : * ( كل قد علم صلاته وتسبيحه ) قال مجاهد : الصلاة للآدميين ، والتسبيح لسائر الخلق ، ويقال : إن ضرب الأجنحة صلاة الطير ، وصوته تسبيحه .
وقوله : * ( والله عليم بما يفعلون ) ظاهر المعنى . وكذلك قوله : * ( ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير ) .
قوله تعالى : * ( ألم تر أن الله يزجي سحابا ) أي : يسوق سحابا . قال الشاعر :
( إني أتيتك من أرضي ومن وطني
* أزجي حشاشة نفس ما بها رمق )
وقوله : * ( ثم يؤلف بينه ) أي : يجمع بينه .
وقوله : * ( ثم يجعله ركاما ) أي : متراكما بعضه على بعض .
وقوله : * ( فترى الودق يخرج من خلاله ) أي : المطر يخرج من خلاله ، والخلال جمع الخلل كالجبال جمع الجبل ، قال الشاعر في الودق :
( فلا مزنة ودقت ودقها
* ولا أرض أبقل إبقالها )
وقوله : * ( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) روي عن ابن عباس أنه قال : في السماء جبال من برد فينزل منها البرد .
قال ابن عباس : وإنما خاطب القوم بما يعرفون ، وإلا ما الثلج أكثر من البرد ، والعرب ما رأوا الثلج قط . وعن ابن عباس أنه قال : الثلج شيء أبيض ينزل من السماء ما رأيته قط . وقال غيره : قوله : * ( وينزل من السماء من جبال ) أي : مقدار الجبال في الكثرة ، ويقال : فلان له جبال مال ، شبه بالجبال للكثرة .
تفسير السمعاني — صفحة 538
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٣٨