* ( منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) * *
وقوله تعالى : * ( لعلكم تفلحون ) أي : تسعدون وتفوزون .
قوله تعالى : * ( وأنكحوا الأيامى منكم ) . أي : زوجوا الأيامى منكم ، والأيم اسم لكل امرأة لا زوج لها ثيبا كانت أو بكرا ، قال الشاعر :
( فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي
* مدى الدهر ما لم تنكحي أتأيم )
وقد ذهب داود وأصحاب الظاهر أن النكاح واجب واستدلوا بهذه الآية ، وأما عندنا هو مباح في وقت ، سنة في وقت ، مباح إذا كانت نفسه لا تتوق إلى النساء ، سنة إذا تاقت نفسه إلى النساء ، وقد روي عن النبي أنه قال : ' من أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ومن سنتي النكاح ' .
وثبت عن النبي أنه قال : ' من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فليصم ، فإن الصوم له وجاء ' .
وعن بعض السلف أنه قال : من غلبت عليه الشهوة وعنده مال فليتزوج ، وإن لم يكن عنده مال فليدم النظر إلى السماء ، فإن شهوته تذهب .
وقوله : * ( والصالحين من عبادكم وإمائكم ) .
قرئ في الشاذ : ' من عبيدكم وإمائكم ' زوجوا الأيامى من الحرائر ، وزوجوا الصالحين من العبيد والإماء ، والمراد من العباد : العبيد .
وقوله : * ( إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله ) روي عن عمر أنه قال : عجبت
تفسير السمعاني — صفحة 525
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٢٥