* ( الذين هم في صلاتهم خاشعون ( 2 ) ) * * وقرئ ' ' قد أفلح المؤمنون ' أي : اصيروا إلى ما فيه الصلاح .
وقال لبيد شعرا :
( فاعقلي إن كنت ( مما تعقلي
* ولقد أفلح من كان عقل )
وقال غيره :
( لو كان حي مدرك الفلاح
* أدركه ملاعب الرماح )
قال ابن عباس : نالوا ما إياه طلبوا ، ونجوا مما عنه هربوا .
وقوله : * ( المؤمنون ) المصدقون .
وقوله : * ( الذين هم في صلاتهم خاشعون ) أي : خاضعون خائفون ، يقال : الخشوع خوف القلب ، وحقيقته هو الإقبال في الصلاة على معبوده ، والتذلل بين يديه ، ويقال : هو جمع الهمة ، ودفع العوارض عن الصلاة ، وتدبر ما يجري على لسانه من القراءة والتسبيح والتهليل والتكبير ، وعن علي - رضي الله عنه - قال : الخشوع أن لا يلتفت عن يمينه ولا عن شماله في الصلاة .
وعن أبي هريرة قال : كان أصحاب رسول الله يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة ، فلما نزل قوله تعالى : * ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) رموا بأبصارهم إلى مواضع السجود ، وعن إبراهيم النخعي قال : هو السكن في الصلاة .
تفسير السمعاني — صفحة 462
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٦٢