بسم الله الرحمن الرحيم
( * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ( 1 ) يوم ترونها تذهل كل ) * *
تفسير سورة الحج
قال ابن عباس في أظهر الروايتين : هي مكية إلا قوله تعالى : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) وآيتين بعد هذه الآية ، وقوله تعالى : * ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا . . ) الآية ، وعن ابن عباس في رواية أخرى : أن هذه السورة مدنية إلا آيات فيها نزلت بمكة .
قوله تعالى : * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) أي : احذروا عن عقوبته بطاعته ، ويقال : اتقوا ربكم أي : اتقوا جميع المناهي : وفيها الشرك وغيره .
وقوله : * ( إن زلزلة الساعة ) الزلزلة شدة الحركة على حال هائلة ، واختلف القول في هذه الزلزلة ، فذكر علقمة والشعبي : أنها قبل يوم القيامة ، وذكر ابن عباس الحسن وقتادة والسدي وغيرهم : أنها عند قيام الساعة ، وهذه القول أصح القولين لما نذكره من الخبر من بعد .
وقوله : * ( شيء عظيم ) أي : أمر عظيم .
قوله تعالى : * ( يوم ترونها ) يعني : الساعة .
وقوله : * ( تذهل ) أي : تغفل وتشتغل ، وفيه تسهو وتنسى ، قال الشاعر في الذهول .
( أطالت بك الأيام حتى نسيتها
* كأنك عن يوم القيامة ذاهل )
وقال عبد الله بن رواحة بين يدي النبي :
تفسير السمعاني — صفحة 416
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤١٦