* ( شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين ( 97 ) إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ( 98 ) لو كان هؤلاء آلهة ما ) * *
( فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى
* بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل )
والواو في قوله : وانتحى مقحمة .
والثاني : أن معنى قوله : * ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ) قالوا * ( يا ويلنا ) ويقال : ظهر لهم صدق ما قلناه ، وفي بعض الغرائب من الأخبار برواية ابن مسعود : ' أن النبي ليلة أسري به اجتمع مع إبراهيم وموسى وعيسى - صلوات الله عليهم - فذكروا أمر الساعة ، فبدءوا بإبراهيم وسألوه عنها ، فقال : لا علم لي بها ، ثم ذكروا لموسى فقال : لا علم لي بها ، ثم ذكروا لعيسى فقال عيسى : إن الله تعالى عهد إلي أنها دون وحيها ولا يعلم وحيها ، إلا الله ، ثم قال عيسى : إن الله يهبطني إلى الأرض فأقتل الدجال ' .
ورد الخبر ' أن يأجوج ومأجوج قد خرجوا فيغلبون على الأرض ، ثم إن المسلمين يجأرون إلى الله ، فيرسل الله النغف في رقابهم فيهلكون ، وقد تنتن الأرض ؛ فيرسل الله طيرا كأعناق البخت ، فتأخذهم وتلقيهم في البحر ' .
وعن أبي سعيد الخدري قال : إن الناس يحجون ويعتمرون بعد خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم .
قوله تعالى : * ( واقترب الوعد الحق ) قد بينا .
وقوله : * ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) أي : منزعجة .
تفسير السمعاني — صفحة 409
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٠٩