( * ( 30 ) وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون ( 31 ) وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون ( 32 ) وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ( 33 ) ) * *
وقوله : * ( أفلا يؤمنون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( وجعلنا في الأرض رواسي ) أي : جبالا ثوابت ، وقيل : ثقالا ، قال الشاعر :
( رسا أصله تحت الثرى وسمائه
* إلى النجم فرع لا ينال طويل )
وقوله : * ( أن تميد بهم ) . أي : كراهة أن تميد بهم ، والميد : الحركة .
وقوله : * ( وجعلنا فيها فجاجا سبلا ) الفج هو الواسع بين الجبلين .
وقوله : * ( سبلا ) أي : طرقا مسلوكة .
وقوله : * ( لعلهم يهتدون ) أي : يهتدون إلى الحق .
قوله تعالى : * ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا ) أي : محفوظا من وقوعه على الأرض ، وهو معنى قوله تعالى : * ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ) ويقال معناه : محفوظا عن الشياطين بالشهب .
وقوله : * ( وهم عن آياتها معرضون ) آياتها : شمسها وقمرها ونجومها وارتفاعها واستمساكها بغير عمد ، وغير ذلك .
قوله تعالى : * ( وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر ) المعروف عن ابن عباس برواية عكرمة أنه قال : إن الله تعالى خلق الليل قبل النهار ، وقرأ قوله تعالى : * ( أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ) أي : كانتا مظلمة بالرتق ففتقتا بالضياء .
وقوله : * ( والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ) أي : يجرون ، ويقال يدور
تفسير السمعاني — صفحة 378
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٧٨