* ( عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ( 58 ) فخلف من ) * * استخرج كتابا ، ونظر فيه ، فقال : بقي من عمره ست ساعات - وفي رواية لحظة - وقبض روحه ثمة ، فهو معنى قوله : * ( ورفعناه مكانا عليا ) وهذا قول معروف .
قوله : * ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم ) والمراد من ذرية آدم : إدريس .
وقوله : * ( وممن حملنا مع نوح ) . أي : ومن ذرية من حملنا مع نوح ، والمراد منه : إبراهيم ؛ لأنه كان من ولد سام بن نوح .
وقوله : * ( ومن ذرية إبراهيم ) المراد منه : إسماعيل وإسحاق ويعقوب .
وقوله تعالى : * ( وإسرائيل ) . أي : من ذرية إسرائيل ، والمراد منه : موسى وداود وسليمان ويوسف وعيسى ، وكل أنبياء بني إسرائيل .
وقوله : * ( وممن هدينا واجتبينا ) هذا يرجع إلى الأولين ، ومعناه : أنا هديناهم ، واختبرناهم ، وهؤلاء ذريتهم .
وقوله : * ( إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا ) أي : سقطوا ، وقيل : وقعوا بوجوههم ساجدين ، والسجد جمع ساجد .
وقوله : * ( وبكيا ) أي : باكين .
وروي أن النبي مر على رجل ، وهو ساجد يدعو ، فقال : ' هذا السجود وأين البكاء ' ؟ ! .
قوله تعالى : * ( فخلف من بعدهم خلف ) الخلف : الرديء من القوم . والخلف
تفسير السمعاني — صفحة 301
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠١