* ( الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ( 49 ) ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا ( 50 ) واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا ) * * ( ويعقوب ) هو ابن إسحاق .
ومعناه : أنا أعطيناه أولادا كراما بررة عوض الذين كان يدعوهم إلى عبادة الله فلم يجيبوا .
وقوله : * ( وكلا جعلنا نبيا ) يعني : إسحاق ويعقوب .
* ( ووهبنا لهم من رحمتنا ) يعني : أنعمنا عليهم ، وأعطيناهم من كرامتنا ونعمنا .
وقوله : * ( وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) أي : ثناء حسنا إلى يوم القيامة ، وقد بينا أن كل أهل الأديان يتولون : إبراهيم ، فهو الثناء الحسن إلى يوم القيامة .
قوله تعالى : * ( واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا ) وقرئ : ' مخلصا ' ' مخلصا ' بالفتح والكسر ، فبالكسر أي : موحدا لله وبالفتح أي : مختارا من الله تعالى . وقيل : مخلصا أي : خالصا ، وهو مثل قوله تعالى : * ( ورجلا سلما لرجل ) أي : خالصا لرجل .
وقوله : * ( وكان رسولا نبيا ) . قيل : الرسول والنبي واحد ، وقد فرق بينهما ، وقد بينا من قبل .
قوله تعالى : * ( وناديناه من جانب الطور الأيمن ) الطور : جبل بين مصر ومدين ، ويقال : اسمه الزبير .
وقوله : * ( الأيمن ) وقيل : يمين الجبل ، وقيل : يمين موسى ، والأصح يمين موسى ؛ لأن الجبل ليس له يمين ولا شمال .
تفسير السمعاني — صفحة 297
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩٧