* ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ( 30 ) ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا ( 31 ) ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ( 32 ) ) * *
( له ديك حسري
* فأما عظامها فبيض
* وأما جلدها فصليب )
قوله تعالى : * ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) ظاهر المعنى ، وقد بينا معنى البسط والقدر من قبل .
قوله تعالى : * ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) أي : خشية الفقر ، وقد كانوا يئدون البنات خشية الفقر .
وقوله : * ( نحن نرزقهم وإياكم ) أي : نحن المعطي للزرق لا أنتم .
وقوله : * ( إن قتلهم كان خطأ كبيرا ) المعروف : ' خطأ ' بالكسر والقصر . وقرأ ابن كثير ' خطاء كبيرا ' بالكسر والمد ، وقرأ ابن عامر : ' خطأ ' بفتح الخاء والطاء والقصر ، وقرئ : ' خطآء ' بالفتح والمد ، فأما قوله : ' خطأ ' بالكسر والقصر أي : إثما كبيرا . وأما قوله : ' خطأ ' بالكسر والمد ، وقال الأزهري : أهل اللغة لا يعرفون هذا ! ولعله لغة .
وأما قوله : ' خطاء ' بالفتح والقصر مصدر مثل قوله : أخطا ، والفرق بين الخِطأ والخَطأ كلاهما بالقصر أن الخطأ - بالكسر - ما يتعمد بالفعل وآثم فاعله . والخطأ - بالفتح - ما لم يتعمد . وأنشدوا :
( عباد يخطئون وأنت رب
* كريم لا يليق بك الذموم )
قوله تعالى : * ( ولا تقربوا الزنا ) ظاهر المعنى .
وقوله : * ( إنه كان فاحشة ) الفاحشة : فعل قبيح على أقبح الوجوه .
وقوله : * ( وساء سبيلا ) أي : ساء طريقا ، ومعناه بئس السلك هذا الفعل .
وفي بعض الأخبار برواية علي - رضي الله عنه - عن النبي أنه قال : ' في الزنا
تفسير السمعاني — صفحة 237
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٣٧