* ( وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ( 2 ) ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا ( 3 ) وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض ) * *
وروي أنه قال : ' مررت بإناء مغطى وهو ملآن ماء فشربت بعضه وتركته ' فسئل الركب عن ذلك فأخبروا بصورته .
قوله تعالى : * ( وآتينا موسى الكتاب ) الآية يعني : أعطينا موسى الكتاب ، وهو التوراة .
وقوله : * ( وجعلناه هدى لبني إسرائيل ) أي : يهتدي به بنو إسرائيل . وقوله : * ( ألا تتخذوا ) قرئ بقراءتين : بالتاء ، والياء ، فمن قرأ بالتاء فمعناه : وآتينا موسى الكتاب آمرين ألا تتخذوا ، ومن قرأ بالياء فمعناه : وعهدنا إليهم ألا يتخذوا . قوله : * ( من دوني وكيلا ) أي : شريكا ، وقيل معناه : أمرناهم أن لا يتوكلوا على غيري ، ولا يتخذوا أربابا دوني .
قوله تعالى : * ( ذرية من حملنا مع نوح ) معناه : يا ذرية من حملنا مع نوح ، وقرأ مجاهد بنصب الذال . وعن زيد بن ثابت في بعض الروايات : ' ذرية من حملنا مع نوح ' بكسر الذال . وإنما قال : * ( ذرية من حملنا مع نوح ) لأن الخلق الآن من أولاد نوح على ما بينا من قبل .
وقوله : * ( من حملنا ) أي : في السفينة .
وقوله : * ( إنه كان عبدا شكورا ) سمي نوحا لكثرة نوحه على نفسه ، وقيل : كان اسمه عبد الغفار . ذكره النقاش في تفسيره .
وأما شكره : فروي أنه كان إذا أكل قال : الحمد لله ، وإذا شرب قال : الحمد الله ،
تفسير السمعاني — صفحة 217
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢١٧