* ( نفس ما عملت وهم لا يظلمون ( 111 ) وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا ) * *
وروي أنه قال هذا بين يدي عمر - رضي الله عنه - وقد كان عمر قال له : حدثنا ، ذكرنا . وقوله : * ( وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة ) الآية . أكثر أهل التفسير : أن القرية ها هنا هي مكة - وقوله : * ( يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ) هو معنى قوله تعالى : * ( وارزقهم من الثمرات ) .
وقوله : * ( فكفرت بأنعم الله ) الأنعم : جمع النعمة . وقوله : * ( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف ) ذكر الذوق ، لأن المراد من لباس الجوع والخوف التعذيب ، ويستقيم أن يقال في التعذيب : ذق ، كما قال تعالى : * ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) .
والمعنى : أن العذاب يتجدد إدراكه كل ساعة كالذوق .
روي أن الله تعالى سلط عليهم القحط سبع سنين حتى أكلوا ( الطعام ) المحترقة والعلهز ، وهو الوبر بالدم ، حتى كان ينظر أحدهم إلى السماء فيرى كشبه الدخان من الجوع ' .
* ( والخوف ) هو الخوف من القتل ، ومن سرايا النبي .
والمراد من القرية : أهل القرية ، وهو مثل قوله تعالى : * ( واسأل القرية ) وكذلك قوله : * ( آمنة ) أي : آمن أهلها ، وكذلك مطمئنة .
وفي الآية قول آخر : وهو أنه كل بلد من بلدان الكفار .
تفسير السمعاني — صفحة 206
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٠٦