* ( من المثاني والقرآن العظيم ( 87 ) لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا ) * * ( الطول ) بالذكر تشريفا لها ، قال الشاعر :
( نشدتكم بمنزل الفرقان
* أم الكتاب السبع من المثاني )
( ( ثنتين ) من آي من القرآن
* )
قوله تعالى : * ( لا تمدن عينيك إلا ما متعنا به أزواجا منهم ) وجه اتصال هذا بما قبله أنه لما من عليه بالقرآن ، نهاه عن الرغبة في الدنيا والنظر إلى زينتها ، ومزاحمة أهلها عليها ، وروى أبو عبيد أن سفيان بن عيينة قال في معنى قوله : ' ليس منا من لم يتغن بالقرآن ' أي : لم يستغن بالقرآن ، ثم تأول هذه الآية * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ، لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) على هذا .
وفي الخبر عن النبي أنه قال : ' من أوتي القرآن فظن أن أحدا أعطى أفضل مما أعطى فقد صغر عظيما وعظم صغيرا ' .
وقوله : * ( أزواجا منهم ) معناه : أصنافا منهم ، وهم اليهود والنصارى وسائر المشركين ، وقيل : إنهم الأغنياء .
وقوله : * ( ولا تحزن عليهم ) يعني : لا تغتم على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا ،
تفسير السمعاني — صفحة 151
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٥١