* ( الغاوين ( 42 ) وإن جهنم لموعدهم أجمعين ( 43 ) لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ( 44 ) إن المتقين في جنات وعيون ( 45 ) ادخلوها بسلام آمنين ( 46 ) ) * *
قوله تعالى : * ( وإن جهنم لموعدهم أجمعين ) يعني : موعد إبليس ومن تبعه للخلود فيها .
قوله تعالى : * ( لها سبعة أبواب ) روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : سبعة أبواب بعضها فوق بعض ، وقال ابن جريج : النار سبعة دركات : أولاها جهنم ، ثم لظى ، ثم الحطمة ، ثم السعير ، ثم سقر ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية .
وقوله : * ( لكل باب منهم جزء مقسوم ) أي : لكل دركة قوم يسكنونها بقدر ذنوبهم . وفي بعض الآثار : أن في الدركة الأولى [ المسلمين ] - يعني : الذين أدخلوا النار بقدر ذنوبهم ثم يخرجون منها - وفي الثانية النصارى ، وفي الثالثة اليهود ، وفي الرابعة [ الصابئين ] ، وفي الخامسة المجوس ، وفي السادسة أهل الشرك ، وفي السابعة [ المنافقين ] .
قوله تعالى : * ( إن المتقين في جنات وعيون ) أي : في بساتين وأنهار .
قوله : * ( ادخلوها بسلام أمنين ) يعني : يقال لهم : ادخلوها بسلام آمنين ، والسلام هو السلامة ، والأمن من الموت والخروج .
قوله تعالى : * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) في الأخبار المسندة عن النبي قال : ' يحبس المؤمنون على قنطرة بين النار والجنة فيقتص لبعضهم من بعض ، حتى إذا هذبوا ونقوا ، وخرج الغل من قلوبهم ، أمر بهم إلى الجنة ' . وأما الغل فقد قيل : إنه الشحناء والعداوة ، وقيل : إنه الحقد والحسد والخيانة ، قال الشاعر :
( جزى الله عنا جمرة ابنة نوفل
* جزاء مغل بالأمانة كاذب )
تفسير السمعاني — صفحة 141
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٤١