* ( يشكرون ( 37 ) ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء ( 38 ) الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء ( 39 ) رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ) * * لموضع ؛ فإن الإنسان يميل مع قلبه حيث مال .
وقوله : * ( وارزقهم من الثمرات ) في بعض الأخبار : أن الله تعالى قلع قرية من الشام بأشجارها وأرضها فوضعها بمكان الطائف . وقوله : * ( لعلهم يشكرون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء ) ظاهر المعنى .
وقوله : * ( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ) . في القصة : أن إسماعيل ولد له وهو ابن تسع وتسعين سنة ، وإسحاق ولد له بعد ذلك بثلاث عشرة سنة . ويقال : إن إسماعيل ولد له بعد أن بلغ سنة مائة [ وسبع ] عشرة سنة . وقوله : * ( إن ربي لسميع الدعاء ) ظاهر المعنى .
قوله : * ( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ) يعني : ممن يقيم الصلاة بحدودها وأركانها ، ويحافظ عليها . قوله : * ( ومن ذريتي ) معناه : واجعل من ذريتي من يقيمون الصلاة . قوله : * ( ربنا وتقبل دعاء ) أي : واستجب دعائي .
قوله : * ( ربنا اغفر لي ولوالدي ) قرأ سعيد بن جبير : * ( ولوالِديّ ) ، وقرأ إبراهيم النخعي ويحيى بن يعمر : ' ولوالدتي ' ، والمعروف : * ( ولوالدي ) .
فإن قال قائل : كيف استغفر لوالديه ولم يكونا آمنا ؟
والجواب عنه : قد قيل : إن أمه قد أسلمت ، وأما الوالد فإنما استغفر له قبل أن يتبين له أنه مقيم على الشرك ، وقد بينا هذا من قبل ، وقيل : ولوالدي آدم وحواء ، وقيل : نوح وأم إبراهيم .
تفسير السمعاني — صفحة 121
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢١