* ( فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا ) * * كذلك ، ثم نسخ بقوله : ( اقتلوا المشركين ) .
وقوله : * ( يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا ) قال ابن عمر : أراد به فضل التجارة ، وقيل : هو الأجر * ( وإذا حللتم فاصطادوا ) وهذا أمر إباحة ؛ أباح للحال الاصطياد .
* ( ولا يجرمنكم شنآن قوم ) قال أبو عبيدة : جرم أي : كسب ويقال : فلان جارم أهله ، أي : كاسب أهله ، و ( أنشد )
( ولقد طعنت أبا عيينة طعنة
* جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا )
أي : كسبت ، وقرأ الأعمش : * ( ولا يجرمنكم ) بضم الياء ، وهو صحيح في العربية ، يقال : جرم وأجرم ، بمعنى واحد ، وقيل : معناه : ولا يحملنكم شنآن قوم ، أي : عداوة قوم .
* ( أن صدوكم ) أي : لأن صدوكم ، وقرأ أبو عمرو : ' إن صدوكم ' على الشرط ومعنى الآية : لا يحملنكم عداوة قوم صدوكم * ( عن المسجد الحرام أن تعتدوا ) عليهم .
( وتعاونوا على البر والتقوى ) البر : الصدق ، وقيل البر : الاجتناب عن كل منهي . وفيه قول آخر : أن البر الإسلام ، والتقوى : السنة .
* ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) الإثم : الكفر ، والعدوان : البدعة ، وقيل : الإثم الكفر ، والعدوان : الظلم * ( واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) .
قوله - تعالى - : * ( حرمت عليكم الميتة والدم ) فالميتة : هي الحيوان الميت ، والدم : دم الحيوان يراق ويسفح فهو حرام ، وكان أهل الجاهلية يجعلون الدم في
تفسير السمعاني — صفحة 8
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٨