* ( موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ( 143 ) قال يا موسى ) * * أقول به أنا ! : وضرب في صدر القائل ' وفي بعض الروايات ' أنه تجلى للجبل بقدر جناح بعوضة أو أقل ' .
* ( جعله دكا ) قال ابن عباس : صار ترابا . وقال الحسن وسفيان : ساخ في الأرض ، وفي بعض التفاسير : أنه صار ستة أجبل : ثلاثة بمكة : وذلك ثور وثبير وحراء ، وثلاثة بالمدينة : رضوى وأحد وورقان ، وقيل : انقلع الجبل من أصله ، ووقع في البحر ، فهو يذهب فيه إلى يوم القيامة .
وأما من حيث اللغة : قال الزجاج : معنى قوله : * ( جعله دكا ) أي : مدكوكا مدقوقا ، وقرأ حمزة والكسائي : ' جعله دكاء ' ممدودا ، يقال : أرض دكاء إذا كان فيها ناتئ ومواضع مرتفعة كالقلال ، والدكاوات : الرواسي من الأرض ، ومعناه : أنه جعله كالأرض المرتفعة ، وخرج من كونه جبلا .
وقوله : * ( وخر موسى صعقا ) قال قتادة : أي ميتا ، وكان قد مات تلك الساعة . وقال الحسن وابن عباس : خر مغشيا عليه . وهذا أليق بالنظم ؛ لأنه قال * ( فلما أفاق قال سبحانك ) وهذا التنزيه . * ( تبت إليك ) يعني : من سؤال الرؤية قبل الإذن * ( وأنا أول المؤمنين ) يعني أنا أول المؤمنين بأن من يراك متجليا في الدنيا لا يستقر مكانه ، وقيل معناه : أنا أول المؤمنين بأنك لا ترى في الدنيا .
تفسير السمعاني — صفحة 213
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢١٣