* ( الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ( 133 ) ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ( 134 ) فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون ( 135 ) فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ( 136 ) وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما ) * * والإسرائيلي ماء ؛ فذلك معنى قوله : * ( فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، آيات مفصلات ) وتفصيلها أن كل عذاب منها يمتد أسبوعا ، وكان بين كل عذابين شهر * ( فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ) .
قوله تعالى : * ( ولما وقع عليهم الرجز ) قيل : أراد به ما سبق من العذاب ، وقيل : هو عذاب الطاعون ، قال سعيد بن جبير : مات منهم بالطاعون سبعون ألفا في يوم واحد ، والرجز الرجس : العذاب .
* ( قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك ) يعني : من إجابة دعوتك * ( لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ) فإنه أراد أن يخرج بهم إلى الشام * ( فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه ) وذلك الغرق في اليم * ( إذا هم ينكثون ) أي : ينقضون العهد * ( فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ) وللغرق قصة ستأتي في موضعها إن شاء الله تعالى * ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ) قيل أراد بها أرض مصر والشام ، وقيل : أراد بها الشام وحده ، وقيل : أراد به الأردن وفلسطين ، وقوله * ( باركنا فيها ) أي : بالخصب والسعة .
* ( وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ) وتلك الكلمة : وعده الذي وعدهم ، وذلك في قوله : * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) فلما أورثهم تلك الأراضي وانجزهم ذلك
تفسير السمعاني — صفحة 209
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٠٩