تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
* ( أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ( 94 ) ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون ( 95 ) ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ( 96 ) أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ) * * البأساء في المال ، والضراء في النفس ، وقيل : البأساء : الجوع ، والضراء : الفقر ، وقيل : أخذنا أهلها بالبأساء يعني : بالحروب * ( لعلهم يتضرعون ) أي : لكي ( يتضرعوا ) . قوله - تعالى - : * ( ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة ) قال مجاهد : السيئة : الشدة ، والحسنة : الخصب * ( حتى عفوا ) أي : حتى كثروا ، ومنه قول النبي : ' قصوا الشوارب واعفوا اللحى ' أي : كثروا اللحى ، وقيل : حتى عفوا : حتى سمنوا . * ( وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء ) أي : هذا كان عادة الدهر قديما لنا ولآبائنا ؛ فلم ينتبهوا لما أصابهم من الشدة * ( فأخذناهم بغتة ) أي : فجأة * ( وهم لا يشعرون ) . قوله - تعالى - : * ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) يعني : من السماء بالمطر ، ومن الأرض بالنبات ، وقيل : بركات السماء : إجابة الدعوات ، وبركات الأرض : تسهيل الحاجات * ( ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) . قوله - تعالى - : * ( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون ) يعني : أن يأتيهم عذابنا ليلا ونهارا