تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
* ( أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون ( 113 ) أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين ( 114 ) وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ( 115 ) وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن ) * * ( وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون ) قال الزجاج : أي : ليعلموا من الذنوب ما كانوا عاملين . قوله - تعالى - : * ( أفغير الله أبتغي حكما ) لأنهم كانوا يقولون للنبي أجل بيننا وبينك حكما ؛ وأجابهم بقوله : أفغير الله ابتغي حكما ؟ ! . * ( وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا ) يعني : خمسا خمسا ، وعشرا عشرا ، وهذا مثل قوله - تعالى - : * ( وقالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ) أي : فصلناه ؛ لنثبت به فؤادك . * ( والذين آتيناهم الكتاب ) يعني : اليهود والنصارى * ( يعلمون أنه منزل من ربك بالحق ) يعني : القرآن * ( فلا تكونن من الممترين ) * ( وتمت كلمة ربك ) يعني بالكلمة : أمره ونهيه ، ووعده ووعيده ، والأحكام والآيات . * ( صدقا وعدلا ) صدقا في الوعد والوعيد ، وعدلا في الأمر والنهي . قال قتادة : صدقا فيما وعد ، وعدلا فيما حكم * ( لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ) . قوله - تعالى - : * ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) وذلك أن أكثر أهل الأرض كانوا في الضلالة ، وقيل : أراد به : إن تطعهم فيما يجادلون من تحليل الميتة وأكلها * ( يضلوك عن سبيل الله ) على ما سيأتي . * ( إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يرخصون ) أي : يكذبون . قوله - تعالى - : * ( إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله ) قيل : هذا في عمرو