* ( وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم ) * * ' ويل للأعقاب من النار ' وروي مرفوعا : ' لا يقبل الله - تعالى - صلاة أحدكم حتى يضع الطهور مواضعه ؛ فيغسل وجهه ، ثم يديه ، ثم يمسح برأسه ، ثم يغسل رجليه ' .
وقال : ' ما من رجل يتوضأ فيغسل وجهه إلا ( خرجت ) خطاياه التي نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر من الماء - إلى أن قال - : وإذا غسل رجليه ، خرجت خطاياه التي مشت بها قدمه مع الماء ، أو مع آخر قطرة من الماء ' ، وروى : ' أنه رأى رجلا توضأ ، وبقي من رجله قدر ظفره لم يصبه الماء ؛ فقال : ارجع فأحسن الوضوء ' وأمره بالرجوع دليل وجوب .
فأما قوله : * ( وأرجلكم إلى الكعبين ) من قرأ بالنصب فهو ظاهر في وجوب الغسل ، وأما من قرأ بالخفض فتقديره : فامسحوا برءوسكم ، واغسلوا أرجلكم . ويجوز أن يعطف الشيء على الشيء وإن كان يخالفه في الفعل ، قال الشاعر :
( ورأيت زوجك في الوغى
* متقلدا سيفا ورمحا )
أي : متقلدا سيفا ، ومتنكبا رمحا ، وقال آخر :
( علفتها تبنا وماء باردا
* )
تفسير السمعاني — صفحة 17
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٧