* ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ( 79 ) وقالوا ) * * من كان هودا أو نصارى ) ومن قولهم : * ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) فعلى قوله هذا ' إلا ' بمعنى ' لكن ' يعنى : لا يعلمون الكتاب لكن يتمنون أشياء لا تحصل لهم .
* ( وإن هم إلا يظنون ) قال مجاهد : يكذبون . ولم يعرف أهل البصرة الظن بمعنى الكذب ؛ فقالوا : معناه : إلا يخرصون .
قوله تعالى : * ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ) فيه قولان :
أحدهما : أنهم كانوا يكتبون من عندهم أشياء ، ثم يقولون للأعراب : هذا من عند الله ، يبتغونها منهم . وقيل : أراد به ما غيروا بأيديهم من نعت محمد في التوراة ؛ فإنه كان فيها أنه أكحل أعين ، ربعة ، سبط الشعر ، فكتبوا فيها أنه أشقر ، أزرق طويل القامة ، جعد الشعر .
* ( ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم ما كتبت أيديهم ) اختلفوا في الويل ؛ قال أبو سعيد الخدري ويروي ذلك مرفوعا عن النبي أيضا ' إن الويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر سبعين خريفا ' .
وقال عثمان : هو جبل من نار . وأصل الويل : الهلاك ودعاء العذاب ، فإن قيل : ما
تفسير السمعاني — صفحة 100
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٠٠