* ( ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون ( 71 ) وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم * * اعترضوا بقرة فذبحوها ؛ حصل مرادهم ' .
قوله تعالى : * ( وإذ قتلتم نفسا ) هذا في التلاوة مؤخر ، وفي المعنى مقدم ؛ لأنه أول القصة . * ( فادارأتم فيها ) أي : اعوججتم ومنه قول الشاعر :
( فنكب عنهم درء الأعادي
* وداووا بالجنون من الجنون )
أي : اعوجاجهم .
وقيل : معناه : تدافعتم إذا كان يحيل بعضهم على بعض وأصل [ الدرء ] الدفع .
قوله تعالى : * ( والله مخرج ما كنتم تكتمون ) أي : مظهر ما كنتم تكتمون ؛ فإن القاتل كان يكتم القتل .
قوله تعالى : * ( فقلنا اضربوه ببعضها ) أمر الله تعالى أن يضرب المقتول بعض البقرة . واختلفوا في ذلك البعض ؛ قال ابن عباس وأكثر المفسرين : كان ذلك من الغضروف إلى الكتف . قال مجاهد : وهو عجب الذنب . وقال غيره : هو الفخذ . وقال بعضهم : اللسان .
وقيل : بعض منها لا بعينه ؛ أي بعض : كان .
* ( كذلك يحيى الله الموتى ) لأنه أراهم إحياء المقتول حين ضرب ببعض البقرة . وفي القصة : أنه لما ضرب ببعضها قام حيا وقال : ' قاتلي فلان ' ، ثم سقط ميتا ؛ فحرم قاتله الميراث .
وفي الخبر : أن النبي قال : ' ما ورث قاتل بعد صاحب البقرة ' .
تفسير السمعاني — صفحة 94
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٩٤