* ( فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما ( 92 ) ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ( 93 ) يا أيها الذين ) * * وذما ، وإنما ذلك في الخلف في الوعد ، وأنشد له قول القائل فيه :
( إني إذا أوعدته وعدته
* لمخلف إيعادي ومنجز موعدي )
فقد تمدح بالخلف في الوعيد ، وقال آخر :
( وإذا وعد السراء أنجز وعده
* وإن وعد الضراء فالعفو مانعه )
فالله تعالى يجوز أن يخلف في الوعيد ، وإنما لا يخلف الميعاد .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله ) أي : سافرتم في سبيل الله ، يعني : الغزو * ( فتبينوا ) ويقرأ : ' فتثبتوا ' ومعناهما : ترك العجلة .
وفي الخبر : ' التأني من الله ، والعجلة من الشيطان ' * ( فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) يقرأ ' إليكم السلام ' ويقرأ ' إليكم السلم ' ، فالسلام : هو التسليم المعهود ، والسلم : المقادة والاستسلام ، والسلم : الصلح ، وقرأ أبو جعفر المدني يزيد بن القعقاع : ' لست مؤمنا ' من الأمان * ( تبتغون عرض الحياة الدنيا ) يعني : تبتغون الدنيا ، وفي الآثار : ' الدنيا عرض حاضر ، يأكل منها البر والفاجر ، والآخرة وعد صادق ، يقضي فيها ملك قادر ' .
تفسير السمعاني — صفحة 465
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٦٥