تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
* ( أشد بأسا وأشد تنكيلا ( 84 ) من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة ) * * وبركاته ، فدخل ثالث ، وقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، فقال : وعليكم ؛ فقيل له في ذلك ، فقال - عليه السلام - إن الأول والثاني تركا من التحية شيئا ؛ فأجبت بأحسن ، وإن الثالث لم يترك من التحية شيئا فرددت عليه ' . واعلم أن السلام ، سنة ورد السلام فريضة ، لكنه فرض على الكفاية ، حتى إذا سلم على جماعة فرد أحدهم ؛ سقط الفرض عن الباقين ، وكذلك السلام سنة على الكفاية ، حتى إذا كانت جماعة ، فسلم أحدهم كفى في السنة . وروى الحسن مرسلا عن النبي أنه قال : ' السلام سنة ورده فريضة ' . وقال بعض المفسرين : أراد بالتحية : الهبات والهدايا ، وقوله : * ( فحيوا بأحسن منها ) أراد به : الثواب على الهدية ، وهو سنة ، ' وكان عليه السلام يقبل الهدية ، ويثيب عليها ' ، والأصح هو القول الأول . * ( إن الله كان على شئ حسيبا ) أي : محاسبا ، وقيل كافيا ، ومنه قوله تعالى : * ( جزاء من ربك عطاء حسابا ) أي : كافيا .
تفسير السمعاني — صفحة 457 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم