* ( وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما ( 39 ) إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ( 40 ) فكيف ) * * بخيل في العالم ، وقيل أراد به : اليهود والنصارى بخلوا بنعت محمد ، وأمروا سفلتهم بذلك ، * ( ويكتمون ما آتاهم الله من فضله اعتدنا ) أي : أعددنا * ( للكافرين عذابا مهينا ) .
قوله تعالى : * ( والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ) قال إبراهيم النخعي : هم اليهود والنصارى ، وقال غيره : هم المنافقون .
* ( ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا ) أي : فبئس القرين ، قال الشاعر :
( عن المرء لا تسأل وبصر قرينه
* فكل قرين بالمقارن يقتدي )
قوله تعالى : * ( وماذا عليهم ) أي : وأي شئ عليهم * ( لو آمنوا بالله ) وهو مثل ما يحاسب الرجل نفسه ، فينظر فيما له ، وفيما عليه ؛ يقول الله تعالى أي : شئ عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر * ( وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما ) .
قوله - تعالى - : * ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) قرأ ابن مسعود : ' مثقال نملة ' والذرة : هي النملة الحمراء ، * ( وإن تك حسنة يضاعفها ) وقرئ : ' يضعفها ' وهما في المعنى سواء . * ( ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) .
قوله تعالى : * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) معناه : فكيف الحال إذا جئنا من كل أمة بشهيد ؟ وأراد بالشهيد من كل أمة نبيها ، وشهيد هذه الأمة : نبينا .
واختلفوا على أن شهادتهم على ماذا ؟ منهم من قال : يشهدون على تبليغ الرسالة ، ومنهم من قال : يشهدون على الأمة بالأعمال .
تفسير السمعاني — صفحة 428
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٢٨