* ( عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا ( 33 ) الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات ) * * لطمني على وجهي ، وهذا أثره ، فقال : اذهبي فاقتصي منه ؛ فنزل قوله تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله ) يعني : بالتأديب .
قال الحسن : لما قال لها : اذهبي فاقتصي منه ؛ نزل قوله : * ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) أي : لا تحكم قبل أن ينزل حكم الله .
والقوام والقيم بمعنى واحد ، والقوام أبلغ : وهو القائم بالمصالح والتدبير ، قال الشاعر :
( الله بيني وبين قيمها
* يفر مني وأتبع )
* ( بما فضل الله بعضهم على بعض ) يعني : الرجال على النساء بالعقل ، والعلم ، والحلم . * ( وبما أنفقوا من أموالهم ) يعني : بإعطاء المهر ، والنفقة .
* ( فالصالحات قانتات ) يعني : مطيعات ، وقيل : مصليات * ( حافظات للغيب ) أي : حافظات للفروج في غيبة الأزواج * ( بما حفظ الله ) يعني : بما حفظهن الله من إيصاء الأزواج بأداء حقهن من المهر والنفقة ، وقيل : معناه : حافظات للغيب بحفظ الله ، وقرأ أبو جعفر المدني ' بما حفظ الله ' بفتح الهاء يعني : بما حفظ الله من طاعتهن وعبادتهن .
* ( واللاتي تخافون نشوزهن ) النشوز : هو الشقاق ( فعظوهن ) أي : بالتخويف من الله ، والوعظ بالقول ، * ( واهجروهن في المضاجع ) قال ابن عباس : ومعناه : ولوهن ظهوركم في المضاجع ؛ وذلك بأن يوليها ظهره في الفراش ، ولا يكلمها ، وقيل : معناه : أن يعتزل عنها في فراش آخر .
تفسير السمعاني — صفحة 423
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٢٣