* ( أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما ( 23 ) والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ) * *
أي : صببتها * ( فما استمتعتم به منهن ) قيل : أراد به : فما استمتعتم به بالنكاح منهن ، * ( فأتوهن أجورهن فريضة ) أي : مهورهن ، وقال ابن عباس : هو المتعة المعروفة .
وكانت المتعة حلالا في ابتداء الإسلام ، وصورتها : أن يقول الرجل للمرأة : أجرتك أو عقدت عليك لأستمتع بك عشرة أيام بكذا ، وكان هذا حلالا ، ثم نسخ ، وكان ابن عباس يفتى بإباحتها ، والصحيح أنه منسوخ .
وروى علي ، والربيع عن سبرة ، عن النبي ' : أنه نهى عن نكاح المتعة '
وقال علي لابن عباس : إنك رجل تائه نهى رسول الله عن نكاح المتعة . وقيل : إن ابن عباس رجع عن إباحة المتعة ، وتاب . وقال بعض السلف : لولا أن عمر نهى عن المتعة ؛ مازنى أحد في العالم .
* ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) فمن حمل ما قبله على المتعة ، قال : المراد بهذا : أن يزيد الرجل في المهر ، وتزيد المرأة في الأجل ، ومن حمل ذلك على الاستمتاع بالنكاح ؛ فالمراد بقوله : * ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به ) يعنى : من الإبراء ، والاعتياض عن المهر * ( إن الله كان عليما حكيما ) .
قوله تعالى : * ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) قال مجاهد : الطول : السعة ، والغنى .
وأصل الطول الفضل ، ومنه الطول ؛ لفضل القامة ، ويقال : لا طائل تحته أي ، لا معنى تحته .
تفسير السمعاني — صفحة 415
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤١٥