* ( ونقول ذوقوا عذاب الحريق ( 181 ) ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد ( 182 ) الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ( 183 ) فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير ( 184 ) كل ) * *
بعذاب النار ؛ لأن عذاب النار محرق .
* ( ذلك بما قدمت أيديكم ) يعني : بما قدمتم ، وذكر أيديكم تأكيدا .
* ( وأن الله ليس بظلام للعبيد ) يعني : أنه يفعل ما يفعل بهم ؛ مجازاة لهم على أعمالهم .
قوله تعالى : * ( الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ) الآية في اليهود ، قال السدي : كان الله تعالى عهد إلى اليهود : أن لا يؤمنوا لرسول حتى يأتيهم بقربان تأكله النار سوى عيسى ومحمد ، فإنه أمرهم أن يؤمنوا بهما من غير هذه الشريطة .
وقال غيره : كانوا يتقربون بالقربان ، ثم يأخذون أطايب لحمه ، فيضعونها في بيت ، ثم يقوم نبيهم في ذلك البيت يناجي ربه ، فتأتي نار بيضاء لها حفيف من السماء ، فتأكله ، ويكون ذلك علامة قبول القربان .
* ( قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات ) أي : بالدلالات والمعجزات * ( وبالذي قلتم ) يعني : من الإتيان بقربان تأكله النار .
* ( فلم قتلتموهم ) أي : فلم كذبتموهم ، وقتلتموهم * ( إن كنتم صادقين ) في دعوتكم ذلك العهد .
قوله تعالى : * ( فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات ) أي : بالدلالات والمعجزات * ( والزبر ) : جمع الزبور وهو كتاب فيه الحكمة ، وبه سمى كتاب داود : زبورا ، وفي مصحف أهل الشام ' وبالزبر ' .
فإن قال قائل : أي فرق بين الزبر والكتاب ؟ وقد قال : * ( والزبر والكتاب المنير )
تفسير السمعاني — صفحة 385
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٨٥