( عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون ( 27 ) كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ( 28 ) هو الذي خلق ) * * وتستدلوا ، وقيل : لكي تنتفعوا .
* ( ثم استوى إلى السماء ) قال ابن عباس وأكثر المفسرين من السلف : أي ارتفع وعلا إلى السماء .
وقال الفراء وابن كيسان وجماعة من النحويين معناه : أقبل على خلق السماء ؛ لأنه خلق الأرض أولا ، ثم أقبل على خلق السماء ، كما ذكر في ' حم السجدة ' . * ( فسواهن سبع سماوات ) أي : خلقهن مستويات ؛ لا فطر فيها ، ولا صدع ، ولا شق .
* ( وهو بكل شيء عليم ) أي : عالم بصغار خلقه وكبارهم .
قوله تعالى * ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) معناه : وقال ربك . ' إذ ' زائدة فيه .
وقيل ، معناه : واذكر إذ قال ربك . والملائكة : جمع الملك ، وأصل الملك مالك ، فقبلت الهمزة فصار مالك ثم اسقط الهمزة فصار ملك ، واشتقاقه من الألوكة ، وهي : الرسالة ، ومثلها المالكة ، والمالكة ؛ قال الشاعر :
( ألكنى إليها ( وخير ) الرسول
* أعلمهم بنواحي الخبر )
يعنى : أرسلني إليها .
* ( إني جاعل في الأرض خليفة ) اتفقوا على أن المراد بهذا الخليفة آدم صلوات الله عليه والخليفة ، والخليف بمعنى واحد ، وجمع الخليف خلفاء . وجمع الخليفة خلائف .
واختلفوا في أنه لما سمى خليفة ؟ منهم من قال : لأنه خليفة الجن ؛ فإن الله تعالى لما خلق الأرض أسكنها الجن ، ولما خلق السماء أسكنها الملائكة ، ثم لما خلق
تفسير السمعاني — صفحة 63
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٦٣