* ( الرحمن الرحيم ( 1 ) ) * *
زيد ، وعمرو ، ونحوه . وهو اختيار القفال الشاشي ، وجماعة من أهل العلم .
وقال الباقون : هو اسم مشتق ، [ و ] في موضع الاشتقاق قولان : أحدهما : أنه مشتق من قولهم : أله إلاهة ، أي : عبد عبادة . وقرأ ابن عباس : ' ويذرك وإلاهتك ' أي : عبادتك .
ويقال للناسك المتعبد مثأله ، ومنه قول القائل :
( سبحن واسترجعن من تأله
* )
أي : تعبد ، فيكون معناه أنه المستحق للعبادة ، إليه توجه كل العبادات ، وأنه المعبود فلا يعبد غيره .
وقيل : الإله من يكون خالقا للخلق ، رازقا لهم ، مدبرا لأمورهم ، مقتدرا عليهم .
والثاني : أن ' الله ' أصله إله ، وأصل الإله : ولاه ؛ إلا أن الواو أبدلت بالهمزة . كقولهم : وشاح وإشاح .
واشتقاقه من الوله ، وكأن العباد يولهون الله ، ويفزعون إليه ويتضرعون ويلجأون إليه في الشدائد .
وأما قوله : * ( الرحمن الرحيم ) قال ابن عباس : هما اسمان رقيقان ، أحدهما أرق من الآخر .
وحكى عنه أيضا أنه قال : ' الرحمن ' : الرفيق بالعباد ، و ' الرحيم ' العاطف عليهم . ثم اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : ' الرحمن ' غير ' الرحيم ' ولكل واحد منهما معنى
تفسير السمعاني — صفحة 33
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٣