* ( بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ( 55 ) فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ( 56 ) وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم ) * *
أصح ، وقال عليه الصلاة والسلام : ' رأيت المسيح بن مريم يطوف بالبيت ' فدل على أن الصحيح أنه في الأحياء ، وفي أخبار المعراج : ' أن النبي لقى آدم في السماء الأولى وعيسى في السماء الثانية ويوسف في السماء الثالثة ، وإدريس في السماء الرابعة وهارون في السماء الخامسة وموسى في السماء السادسة ، - وفي رواية السماء السابعة - وإبراهيم في السماء السابعة ' .
قوله : * ( ومطهرك من الذين كفروا ) أي : مخرجك من أرجاسهم وأنجاسهم ، * ( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) .
وقيل : أراد به النصارى ، وهم فوق اليهود إلى يوم القيامة ، واليهود أذل الفريقين ؛ قد ذهب ملكهم ، فلا يعود أبدا ، وملك النصارى دائم إلى قريب من قيام الساعة ، وقيل : أراد بالذين اتبعوه : أمة محمد ؛ حيث صدقوه ووافقوه على دين التوحيد ، فهم فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة .
وفيه قولان : أحدهما : أنهم فوقهم بالحجة .
والثاني : بالعز والغلبة ، وقد قال : ' أنا أولى بعيسى بن مريم ، ليس بيني وبينه نبي ' .
* ( ثم إلى مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ) .
قوله تعالى : * ( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة )
تفسير السمعاني — صفحة 325
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٢٥