* ( الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب ( 27 ) لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ) * *
الكافر من المؤمن ، والمؤمن من الكافر ، والقول الثاني : تخرج النطفة من الحي ، والحي من النطفة ، وفيه قول غريب : تخرج الفطن الكيس من البليد الفاجر ، والبليد من الفطن ؛ لأن البليد ميت فهما ؛ والفطن حي فهما . ويقرأ * ( من الميت ) : مخففا ومشددا ، وفرق نحاة الكوفة بين الميت والميت ، فقالوا : الميت - بالتشديد - : هو الحي الذي لا يموت ، والميت مخففا : هو الذي مات ؛ واستدلوا بقوله تعالى * ( إنك ميت وأنهم ميتون ) وأنكر ذلك نحاة البصرة وقالوا : هما بمعنى واحد .
وأنشد المبرد لبعض الشعراء :
( ليس من مات فاستراح بميت
* إنما الميت ميت الأحياء )
( إنما الميت من يعيش كئيبا
* كاسفا باله قليل الرجاء )
فجمع بين الميت والميت على معنى واحد .
* ( وترزق من تشاء بغير حساب ) : من غير تضييق ولا تقتير .
قوله تعالى : * ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ) هذا في قوم مخصوصين ، أسلموا على موالاة اليهود والمشركين ، فنهاهم الله عن ذلك ، وهو معنى قوله : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) .
* ( ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ) أي : ليس من حزب الله * ( إلا أن
تفسير السمعاني — صفحة 308
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠٨