إرادة الخلع ، ووجود الخوف .
وقوله : * ( إلا أن يخافا ) يقرأ بفتح الياء وهو المعروف . وقرأ الأعمش وحمزة : ' إلا أن يخافا ' بضم الياء . وقرأ ابن مسعود : ' إلا أن تخافوا ' .
أما الأول : راجع إلى الزوجين . وأما قراءة ابن مسعود : فهي خطاب للولاة والقضاة .
وأما قراءة حمزة : قيل : إنه قصد اعتبار معنى قراءة ابن مسعود ، ومعناه : إلا أن يخاف الزوجان ؛ [ فيعلم ] الولاة والقضاة . وقالوا : إنه لم يصب .
واختلفوا في معنى هذا الخوف ، قال أبو عبيدة إمام اللغة : الخوف بمعنى العلم .
قال أبو إسحاق الزجاج : هو على حقيقة الخوف ، معناه إلا أن يغلب على الظن خوف أن لا يقيما حدود الله .
وفيه قول ثالث : أن الخوف بمعنى الظن ، قال الشاعر :
( أتاني كلام من نصيب ( يقوله
* وما خفت يا سلام أنك [ عائبي ] )
أي : ما ظننت .
وقوله تعالى : * ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) أي : فيما اختلعت به . واختلفوا في الخلع ،
قال طاوس ، والربيع بن أنس : يختص جواز الخلع بحال خوف النشوز ؛ تمسكا بظاهر الآية .
وقال الزهري : يختص جواز الخلع بقدر ما ساق إليها من المهر ، حتى لا يجوز بالزيادة . وقال الحسن : الخلع إنما يجوز للولاة والقضاة ؛ تمسكا بظاهر الآية .
تفسير السمعاني — صفحة 232
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٣٢