* ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا ) * * يغتسلن .
قال أبو جعفر النحاس : قوله : * ( يطهرن ) على التخفيف قد يكون بمعنى الاغتسال ، من فعل الطهارة .
والكل حجة الشافعي في وجوب الاغتسال ( لإباحة الوطء فإنه ) مد التحريم إليه .
وقوله : * ( فإذا تطهرن ) أي : اغتسلن * ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) فيه قولان : أحدهما معناه : من حيث أمركم الله بالاجتناب في حال الحيض .
والثاني وهو قول محمد بن الحنفية معناه : من حيث أباح الله ، وذلك بطريق النكاح .
* ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) قيل : معناه : التوابين من الذنوب . والمتطهرين من العيوب .
والقول الثاني : معنى التوابين الرجاعين إلى الله بالتوبة والاستغفار ، ومعنى المتطهرين : المتبرئين من حول أنفسهم وقوتهم .
وفيه قول ثالث : أن التوابين : من التوبة ، والمتطهرين يعني : بالاستنجاء بالماء .
وهذا مثل قوله تعالى : * ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين ) يعني : المتطهرين بالاستنجاء بالماء بعد الحجر .
قوله تعالى : * ( نساؤكم حرث لكم ) أي : موضع حرث لكم ومزدرع ، وقد قال الشاعر :
( إذا أكل الجراد حروث قوم
* فحرثي همه أكل الجراد )
تفسير السمعاني — صفحة 225
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٢٥