* ( أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب ( 202 ) ) * *
وقال قتادة : * ( في الدنيا حسنة ) يعني : العافية ، * ( وفي الآخرة حسنة ) يعني : العاقبة .
وروى أنس عن النبي : ' أنه عاد مريضا قد أنهكه المرض حتى صار كالفرخ ، فقال له عليه السلام بم كنت تدعو ؟ فقال الرجل : قلت : اللهم إن كنت معاقبي بشيء في الآخرة فعجله لي في الدنيا ، فقال : سبحان الله ، ما تطيق ذلك ، هلا قلت : * ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ) ' . وقيل : كان هذا أكثر دعاء رسول الله .
وقوله تعالى : * ( وقنا عذاب النار ) أي : اصرف عنا عذاب النار .
قوله تعالى : * ( أولئك لهم نصيب ) أي : الاستجابة * ( مما كسبوا ) من الدعاء . * ( والله سريع الحساب ) قال أهل التفسير : يحاسب العباد أسرع من لمح البصر .
وقال أهل المعاني : يحاسب العباد من غير تدبير ولا رؤية ؛ لكونه عالما بما للعباد ، وما على العباد فلا يحتاج إلى رؤية .
وقال ابن الأنباري : معناه : أن الله آت بالقيامة عن قريب ، فإن ما هو كائن لا محالة فهو قريب ، ففيه إشارة إلى قرب القيامة .
تفسير السمعاني — صفحة 205
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٠٥