وهو الأصح ؛ لما صح عن رسول الله برواية جابر ' أنه سافر في رمضان فلما بلغ كراع الغميم أفطر وأفطر الناس ' .
وقوله تعالى : * ( فليصمه ) أي بقدر ما أدرك وهو مقيم * ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) إنما أعاد هذا ليعلم أن هذا الحكم في الناسخ مثل ما كان في المنسوخ .
وقوله تعالى : * ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) يعني في إباحة الفطر بالمرض والسفر ، وتأخير الصوم إلى أيام أخر .
وحكى عن الشعبي أنه قال : ما خير رجل بين أمرين فاختار أيسرهما ؛ إلا كان ذلك أحبهما إلى الله .
وروى محجن بن أدرع : ' أن النبي أخبر برجل كان يطيل الصلاة في المسجد طول النهار فجاء إليه وأخذ بمنكبيه وهزهما هزا ، ثم قال : إن الله تعالى رضي لهذه الأمة باليسير ، وكره لهم العسر ، وإن هذا الرجل رضي بالعسر ويكره اليسر ' .
ومشهور عن رسول الله : ' أن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ' .
تفسير السمعاني — صفحة 184
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٨٤