* ( والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا ) * *
وقيل : هو خطاب لليهود والنصارى إذ كان قبلة اليهود المغرب ، وقبلة النصارى المشرق .
فقال : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق أيها النصارى ، وقبل المغرب أيها اليهود ، ولكن البر من آمن بالله .
وفي تقديره قولان : أحدهما : أن تقديره ولكن ذا البر من آمن بالله ، والثاني : أن تقديره : ولكن البر من آمن بالله * ( واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ) أي : حب المال .
قال ابن مسعود : هو أن تتصدق وأنت صحيح شحيح ، تأمل البقاء ، وتخشى الفقر * ( ذوي القربى ) أهل القرابات . * ( واليتامى والمساكين ) قد ذكرناهم .
* ( وابن السبيل ) هو المنقطع . وقيل : أراد به الضيف * ( والسائلين ) معلوم * ( وفي الرقاب ) يعني : المكاتبين .
* ( وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدم إذا عاهدوا ) فإن قال قائل : لم قال : ' والموفون ' على الرفع ؟ قيل : فيه قولان . أصحهما : أنه معطوف على خبر لكن ، وتقديره : ولكن ذا البر المؤمنون بالله والموفون .
وقيل تقديره : وهم الموفون كأنه عد أصنافا ، ثم قال : هم والموفون كذا وكذا .
وفيه قول ثالث : أن الكلام إذا طال فالعرب قد تخالف في الأعراب .
* ( والصابرين ) نصب على المدح . وقيل تقديره : أعني الصابرين . قال الشاعر :
( لا يبعدن قومي الذين هم
* سم العداة وآفة الجزر )
( النازلين بكل معترك
* والطيبين معاقد الأرز )
وقوله تعالى : * ( في البأساء ) هو الجوع * ( والضراء ) المرض والضرر .
تفسير السمعاني — صفحة 172
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٧٢