تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمْ ) * .
وللموالاة أحكام عامة وخاصة ، وقد بحثها الشيخ رحمة الله تعالى عليه في عدة مواضع من الأضواء . منها في الجزء الثاني عند قوله تعالى : * ( وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) * وقد أطال البحث فيها .
ومنها في الجزء الثالث عرضاً ضمن قوله تعالى : * ( إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ ) * وبين روابط العالم الإسلامي بتوسع .
ومنها في الجزء الرابع عند قوله تعالى : * ( أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ ) * .
ومنها في مخطوط السابع عند قوله تعالى : * ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِى أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ ) * وأحال فيها على آية الممتحنة هذه .
ومنها أيضاً عند قوله تعالى : * ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ الاٌّ مْرِ ) * ، وأحال عندها على مواضع متقدمة من سورة الشورى وبني إسرائيل .
ومنها في سورة المجادلة على قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم ) * .
وفيما كتبه رحمة الله تعالى عليه ، بيان لكل جوانب أحكام هذه الآية ، غير أني لم أجده رحمة الله تعالى عليه تعرَّض لما في هذه السورة من خصوص التخصيص للآية بقوله تعالى : * ( لاَّ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ ) * .
ولم أسمع منه رحمة الله تعالى عليه فيها شيئاً مع أنها نص في تخصيص العموم من هذه الآية ، وسيأتي لها بيان لذلك عندها إن شاء الله .
تنبيه
رد أهل السنة بهذه الآية وأمثالها على المعتزلة قولهم : إن المعصية تنافي الإيمان ،
أضواء البيان — صفحة 82
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٨٢