* ( وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ) * . تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيان هذا المعنى عند الكلام على قوله تعالى من سورة الحج : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ * كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ) * . * ( وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ) * . الزلفى : القربى ، وأزلفت : قربت ، وتقدم بيان ذلك للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة ق عند قوله تعالى : * ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) * . * ( عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ ) * . المراد بالنفس هنا : العموم ، أي كل نفس ، كما في قوله تعالى : * ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا ) * . * ( فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ * وَالَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) * . ظاهر قوله تعالى : * ( فَلاَ أُقْسِمُ ) * نفى القسم ، ولكنه قسم قطعاً ، بدليل التصريح بجواب القسم في قوله تعالى : * ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) * .
وبهذا يترجح ما تقدم في أول سورة القيامة * ( لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ) * .
ومثل الآتي * ( لاَ أُقْسِمُ بِهَاذَا الْبَلَدِ ) * .
تنبيه
يجمع المفسرون أن للَّه تعالى أن يقسم بما شاء من مخلوقاته ، لأنها دالة على قدرته ، وليس للمخلوق أن يحلف إلا بالله تعالى .
ولكن هل في المغايرة بما يقسم الله تعالى به معنى مقصود ، أم لمجرد الذكر ، وتعدد المقسم به ؟
أضواء البيان — صفحة 442
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٢