الأول عن ابن عباس وعكرمة والضحاك أن معناه : لا تلبس ثيابك على معصية ولا على غدرة ، واستشهد بقول غيلان : الأول عن ابن عباس وعكرمة والضحاك أن معناه : لا تلبس ثيابك على معصية ولا على غدرة ، واستشهد بقول غيلان :
* وإني بحمد الله لا ثوب فاجر
* لبست ولا من عذرة أتقنع
*
وقول الآخر : وقول الآخر :
* إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه
* فكل رداء يرتديه جميل
*
فاستعمل اللفظين في الكناية ، وقد يستدل له بقوله : * ( وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ) * .
وورد عن ابن عباس : لا تلبس ثيابك من كسب غير طيب ، فاستعمل الثياب في الحقيقة والتطهير في الكناية .
وعن مجاهد : أصلح عملك ، وعملك فاصلح فاستعملهما معاً في الكناية عن العمل الصالح .
وعن محمد بن سيرين وابن زيد على حقيقتهما ، فطهر ثيابك من النجاسة .
ثم قال : والذي قاله ابن سيرين وابن زيد أظهر في ذلك .
وقول ابن عباس وعكرمة قول عليه أكثر السلف . والله أعلم بمراده .
وقال غيره : ثيابك هي نساؤك ، كما في قوله * ( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ ) * فأمرهن بالتطهر وتخيرهن طاهرات خيرات .
هذه أقوال المفسرين واختيار ابن جرير منها ، والواقع في السياق ما يشهد لاختيار ابن جرير ، وهو حمل اللفظين على حقيقتهما .
وترجيح قول ابن سيرين أن المراد طهارة الثوب من النجاسة ، والقرينة في الآية أنها اشتملت على أمرين :
الأول : طهارة الثوب ، والثاني هجر الرجز .
ومن معاني الرجز المعاصي ، فيكون حمل طهارة الثوب على حقيقته ، وهو الرجز على حقيقته لمعنى جديد أولى .
أضواء البيان — صفحة 362
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦٢