أُصلي النافلة في بيتي ) .
أقوال الأئمة رحمهم الله ، وعلى هذا التفصيل كانت أقوال الأئمة رحمهم الله كالتالي :
قول الإمام أبي حنيفة : إن النافلة في البيت أفضل ، وإذا وقعت في المسجد النبوي كان لها نفس الأجر ، أي أنها عامة في كل الصلوات .
ولكنها في البيت أفضل هي منها في المسجد .
وعند الشافعي : اختلفت الرواية عنه ، فذكر النووي في شرح مسلم العموم . وجاء عنه في المجموع ما يفيد الخصوص وإن لم يصرح به .
والنصوص في صلاة النافلة في البيت عديدة :
منها : ( اجعلوا صلاتكم في بيوتكم ) .
ومنها : ( أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم ) .
وذكر القرطبي عن مسلم : ( إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته ) .
وعند المالكية يعم الفرض والنفل ، واستدل لذلك بأن الحديث في معرض الامتنان والنكرة إذا كانت في سياق الامتنان تعم ، أي قوله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه ) ، فصلاة لفظ نكرة .
وفي معرض الامتنان والتفضل بهذا الأجر العظيم ، فكان عاماً في الفرض والنفل ، والذي يظهر والله تعالى أعلم لا خلاف بين الفريقين . إذ فضيلة الألف حاصلة لكل صلاة صلاها الإنسان فيه فرضاً كانت أو نفلاً .
وصلاة النافلة في البيت تكون أفضل منها في المسجد بدوام صلاته صلى الله عليه وسلم النوافل في البيت مع قرب بيته من المسجد ، كما أن هذه الفضيلة تشمل صلاة الرجل والمرأة .
أضواء البيان — صفحة 329
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٩