تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
* ( وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً ) * . ما ذكره جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة ، من أن عباده الصالحين ، يبيتون لربّهم سجّدًا وقيامًا يعبدون اللَّه ويصلّون له ، بيّنه في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى : * ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءانَاء الَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الاْخِرَةَ وَيَرْجُواْ * رَّحْمَةِ رَبّهِ ) * ، وقوله تعالى : * ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً ) * ، وقوله تعالى : * ( إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُواْ قَلِيلاً مّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالاْسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * ، وقوله تعالى : * ( يُبَيّتُونَ ) * ، قال الزجاج : بات الرجل يبيت ، إذا أدركه الليل ، نام أو لم ينم ، قال زهير : وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً ) * . ما ذكره جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة ، من أن عباده الصالحين ، يبيتون لربّهم سجّدًا وقيامًا يعبدون اللَّه ويصلّون له ، بيّنه في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى : * ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءانَاء الَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الاْخِرَةَ وَيَرْجُواْ * رَّحْمَةِ رَبّهِ ) * ، وقوله تعالى : * ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً ) * ، وقوله تعالى : * ( إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُواْ قَلِيلاً مّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالاْسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * ، وقوله تعالى : * ( يُبَيّتُونَ ) * ، قال الزجاج : بات الرجل يبيت ، إذا أدركه الليل ، نام أو لم ينم ، قال زهير : * فبتنا قيامًا عند رأس جوادنا * يزاولنا عن نفسه ونزاوله * انتهى بواسطة نقل القرطبي . * ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً ) * . الأظهر أن معنى قوله : * ( كَانَ غَرَاماً ) * ، أي : كان لازمًا دائمًا غير مفارق ، ومنه سمى الغريم لملازمته ، ويقال : فلان مغرم بكذا ، أي : لازم له ، مولع به . وهذا المعنى دلّت عليه آيات من كتاب اللَّه ؛ كقوله تعالى : * ( وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) * ، وقوله : * ( لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ) * ، وقوله : * ( فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً ) * ، وقوله تعالى : * ( فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً ) * ، وقوله : * ( لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ) * ، وقوله : * ( وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ ) * ، وقوله تعالى : * ( كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ) * ، وقوله تعالى : * ( كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ ) * ، إلى غير ذلك من الآيات . وقال الزجاج : الغرام أشدّ العذاب . وقال ابن زيد : الغرام الشرّ . وقال أبو عبيدة : الهلاك ، قاله القرطبي . وقول الأعشى : وقال الزجاج : الغرام أشدّ العذاب . وقال ابن زيد : الغرام الشرّ . وقال أبو عبيدة : الهلاك ، قاله القرطبي . وقول الأعشى : * إن يعاقب يكن غرامًا وإن يع * ط جزيلاً فإنه لا يبال *
أضواء البيان — صفحة 74 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي