ومن إطلاق الزمر على ما ذكرنا قوله :
* وترى الناس إلى منزله
* زمراً تنتابه بعد زمر
*
وقول الراجز : وقول الراجز :
* إن العفاة بالسيوب قد غمر
* حتى احزألت زمراً بعد زمر
* حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ) * . لم يبين جل وعلا هنا عدد أبوابها المذكورة ، ولكنه بين ذلك ، في سورة الحجر في قوله * ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) * .
وقوله تعالى * ( وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ) * قرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : ( فُتِّحت ) بتشديد التاء دلالة على التكثير . وقرأه عاصم وحمزة والكسائي ( فُتِحَت ) بتخفيف التاء . قوله تعالى : * ( وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَاذَا قَالُواْ بَلَى وَلَاكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له ، في سورة بني إسرائيل ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) * . قوله تعالى : * ( وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له ، في سورة النحل ، في الكلام على قوله تعالى : * ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) * . قوله تعالى : * ( وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الاٌّ رْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة إذا دخلوها وعاينوا ما فيها من النعيم ، حمدوا ربهم وأثنوا عليه ، ونوهوا بصدق وعده لهم ، وذكر هذا المعنى في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى : * ( وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ الاٌّ نْهَار
أضواء البيان — صفحة 370
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧٠