تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
* ( وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِى وَرَبّى إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) * ، والثانية هذه : * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ ) * ، والثالثة في سورة ( التغابن ) ، وهي قوله تعالى : * ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَى وَرَبّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ) * . وقد قدّمنا البراهين الدالَّة على البعث بعد الموت من القرءان في سورة ( البقرة ) ، وسورة ( النحل ) وغيرهما . وقد قدّمنا الآيات الدالَّة على إنكار الكفار البعث ، وما أعدّ اللَّه لمنكري البعث من العذاب في ( الفرقان ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً ) * ، وفي مواضع أُخر . وقوله : * ( قُلْ بَلَى ) * لفظة : * ( بَلَى ) * قد قدّمنا معانيها في اللغة العربية بإيضاح في سورة ( النحل ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوء بَلَى ) * . * ( عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِى الاٌّ رْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِى كِتَابٍ ) * . ما ذكره جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه * ( لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى * السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِى الاْرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ ) * ، جاء موضحًا في آيات أُخر ؛ كقوله تعالى : * ( وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْءانٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبّكَ مِن ) * ، وقوله تعالى : * ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ ) * ، والآيات بمثل ذلك كثيرة ، وقد بينَّاها في مواضع متعدّدة من هذا الكتاب المبارك . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( لاَ يَعْزُبُ ) * ، أي : لا يغيب عنه مثقال ذرّة ، ومنه قول كعب بن سعد الغنوي : وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( لاَ يَعْزُبُ ) * ، أي : لا يغيب عنه مثقال ذرّة ، ومنه قول كعب بن سعد الغنوي : * أخي كان أما حلمه فمروح * عليه وأما جهله فعزيب
أضواء البيان — صفحة 263 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي