ومعلوم أن أبا كامل مات سنة سبع وثلاثين ومائتين . وله أكثر من ثمانين سنة والبخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين ، وله اثنان وستون سنة ، وبذلك تعلم معاصرتهما زمناً طويلاً ، وقد قال العراقي في ألفيته : ومعلوم أن أبا كامل مات سنة سبع وثلاثين ومائتين . وله أكثر من ثمانين سنة والبخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين ، وله اثنان وستون سنة ، وبذلك تعلم معاصرتهما زمناً طويلاً ، وقد قال العراقي في ألفيته :
* وإن يكن أول الإسناد حذف
* مع صيغة الجزم فتعليقاً ألف
*
* ولو إلى آخره أما الذي
* لشيخه عزا بقال فكذى
*
* عنعنة كخبر المعازف
* لا تصغ لابن حزم المخالف
*
وإذا علمت أنه في هذه الأبيات صرح بأن قوله : قال فلان : كقوله : عن فلان ، تبين لك أن كل ذلك من قبيل المتصل ، لا من قبيل المعلق ، وقد قال العراقي في ألفيته أيضاً : وإذا علمت أنه في هذه الأبيات صرح بأن قوله : قال فلان : كقوله : عن فلان ، تبين لك أن كل ذلك من قبيل المتصل ، لا من قبيل المعلق ، وقد قال العراقي في ألفيته أيضاً :
* وصححوا وصل معنعن سلم
* من دلسه راويه واللقا علم
*
* وبعضهم حكى بذا إجماعا
* ومسلم لم يشرط اجتماعا
*
* لكن تعاصراً وقيل يشترط
* طول صحابة وبعضهم شرط
*
* معرفة الراوي بالأخذ عنه
* وقيل كل ما أتانا منه
*
* منقطع حتى يبين الوصل
* وحكم أن حكم عن فالجل
*
* سووا وللقطع نحا البرديجي
* حتى يبين الوصل في التخريج
*
* قال ومثله رأي ابن شيبه
* كذا له ولم يصوب صوبه
*
* قلت الصواب أن من أدرك ما
* رواه بالشرط الذي تقدما
*
* يحكم له بالوصل كيفما روى
* بقال أو عن أو بأن فوا
*
* وما حكي عن أحمد بن حنبل
* وقول يعقوب على ذا نزل
*
* وكثر استعمال عن في ذا الزمن
* إجازة وهو بوصل ما قمن
*
انتهى منه .
فترى العراقي رحمه الله جزم في الأبيات المذكورة ، باستواء قال : فلان ، وعن فلان ، وأن فلاناً قال كذا : وأن الجميع من قبيل الوصل ، لا من قبيل العلق بالشروط المذكورة . وحكى مقابله بصيغة التمريض في قوله : وقيل كل ما أتانا عنه منقطع الخ .
وبه تعلم أن قول البخاري : وقال أبو كامل فضيل بن حسين الخ من قبيل المتصل لا من قبيل المعلق .
أضواء البيان — صفحة 380
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٨٠