وجوب الإتمام بعد الشروع ، فلا دليل فيها على ابتداء الوجوب . وقد أجمع أهل العلم على أن من أحرم بحج أو عمرة ، وجب عليه الإتمام ، ووجوب الإتمام بعد الشروع لا يستلزم ابتداء الوجوب .
قال ابن القيم في زاد المعاد ما نصه : وأما قوله تعالى : * ( وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * ، فإنها وإن نزلت سنة ست عام الحديبية فليس فيها فرضية الحج ، وإنما فيها الأمر بإتمامه ، وإتمام العمرة بعد الشروع فيهما ، وذلك لا يقتضي وجوب الابتداء .
فإن قيل : فمن أين لكم تأخر نزول فرضه إلى التاسعة أو العاشرة .
قيل : لأن صدر سورة آل عمران نزل عام الوفود ، وفيه : قدم وفد بحران على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصالحهم على أداء الجزية ، والجزية : إنما نزلت عام
أضواء البيان — صفحة 340
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٠