الأنثى ، كالجهاد والإمامة والقضاء . ونحو ذلك من المناصب المختصة بالذكور دون الإناث . وقد أكثرنا من أمثلة هذا النوع الذي هو الإلحاق بنفي الفارق في سورة ( بني إسرائيل ) .
( وأما النوع الثاني من أنواع الإلحاق ) فهو القياس المعروف في الأصول ، وهو المعروف بقياس التمثيل . وسنعرفه هنا لغة واصطلاحا ، ونذكر أقسامه ، وما ذكره بعض أهل العلم من أمثلته في القرآن :
اعلم أن القياس في اللغة : التقدير والتسوية . يقال : قاس الثوب بالذراع ، وقاس الجرح بالميل ( بالكسر ) وهو المرود : إذا قدر عمقه به : ولهذا سمي الميل مقياساً ، ومن هذا المعنى البعيث بن بشر يصف جراحة أو شجة : اعلم أن القياس في اللغة : التقدير والتسوية . يقال : قاس الثوب بالذراع ، وقاس الجرح بالميل ( بالكسر ) وهو المرود : إذا قدر عمقه به : ولهذا سمي الميل مقياساً ، ومن هذا المعنى البعيث بن بشر يصف جراحة أو شجة :
* إذا قاسها الآسي النطاسي أدبرت
* غثيثتها وازداد وهيا هزومها
*
فقوله ( قاسها ) يعني قدر عمقها بالميل . والآسي : الطبيب ، والنطاسي ( بكسر النون وفتحها ) : الماهر بالطب : والغثيثة ( بثاءين مثلثتين ) : مدة الجرح وقيحه ، وما فيه من لحم ميت . والوهي : التخرق والتشقق . والهزوم : غمز الشيء باليد فيصير فيه حفرة كما يقع في الورم الشديد .
وتعريف القياس المذكور في اصطلاح أهل الأصول كثرت فيه عبارات الأصوليين ، مع مناقشات معروفة في تعريفاتهم له . واختار غير واحد منهم تعريفه بأنه : حمل معلوم على معلوم . أي إلحاقه به في حكمه لمساواته له في علة الحكم . وهذا التعريف إنما يشمل القياس الصحيح دون الفاسد . والتعريف الشامل للفاسد : هو أن تزيد على تعريف الصحيح لفظة عند الحامل . فتقول : هو إلحاق معلوم في حكمه لمساواته له في علة الحكم عند الحامل ، فيدخل الفاسد في الحد مع الصحيح ، كما أشار إليه صاحب مراقي السعود بقوله معرفاً للقياس : وتعريف القياس المذكور في اصطلاح أهل الأصول كثرت فيه عبارات الأصوليين ، مع مناقشات معروفة في تعريفاتهم له . واختار غير واحد منهم تعريفه بأنه : حمل معلوم على معلوم . أي إلحاقه به في حكمه لمساواته له في علة الحكم . وهذا التعريف إنما يشمل القياس الصحيح دون الفاسد . والتعريف الشامل للفاسد : هو أن تزيد على تعريف الصحيح لفظة عند الحامل . فتقول : هو إلحاق معلوم في حكمه لمساواته له في علة الحكم عند الحامل ، فيدخل الفاسد في الحد مع الصحيح ، كما أشار إليه صاحب مراقي السعود بقوله معرفاً للقياس :
* بحمل معلوم على ما قد علم
* للاستوا في علة الحكم وسم
*
* وإن ترد شموله لما فسد
* فزد لدى الحامل والزيد أسد
*
ومعلوم أن أركان القياس المذكور أربعة : وهي الأصل المقيس عليه ، والفرع المقيس ، والعلة الجامعة بينهما ، وحكم الأصل المقيس عليه .
فلو قسنا النَّبيذ على الخمر فالأصل الخمر ، والفرع النَّبيذ ، والعلة الإسكار
أضواء البيان — صفحة 177
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٧