تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الأنثى ، كالجهاد والإمامة والقضاء . ونحو ذلك من المناصب المختصة بالذكور دون الإناث . وقد أكثرنا من أمثلة هذا النوع الذي هو الإلحاق بنفي الفارق في سورة ( بني إسرائيل ) . ( وأما النوع الثاني من أنواع الإلحاق ) فهو القياس المعروف في الأصول ، وهو المعروف بقياس التمثيل . وسنعرفه هنا لغة واصطلاحا ، ونذكر أقسامه ، وما ذكره بعض أهل العلم من أمثلته في القرآن : اعلم أن القياس في اللغة : التقدير والتسوية . يقال : قاس الثوب بالذراع ، وقاس الجرح بالميل ( بالكسر ) وهو المرود : إذا قدر عمقه به : ولهذا سمي الميل مقياساً ، ومن هذا المعنى البعيث بن بشر يصف جراحة أو شجة : اعلم أن القياس في اللغة : التقدير والتسوية . يقال : قاس الثوب بالذراع ، وقاس الجرح بالميل ( بالكسر ) وهو المرود : إذا قدر عمقه به : ولهذا سمي الميل مقياساً ، ومن هذا المعنى البعيث بن بشر يصف جراحة أو شجة : * إذا قاسها الآسي النطاسي أدبرت * غثيثتها وازداد وهيا هزومها * فقوله ( قاسها ) يعني قدر عمقها بالميل . والآسي : الطبيب ، والنطاسي ( بكسر النون وفتحها ) : الماهر بالطب : والغثيثة ( بثاءين مثلثتين ) : مدة الجرح وقيحه ، وما فيه من لحم ميت . والوهي : التخرق والتشقق . والهزوم : غمز الشيء باليد فيصير فيه حفرة كما يقع في الورم الشديد . وتعريف القياس المذكور في اصطلاح أهل الأصول كثرت فيه عبارات الأصوليين ، مع مناقشات معروفة في تعريفاتهم له . واختار غير واحد منهم تعريفه بأنه : حمل معلوم على معلوم . أي إلحاقه به في حكمه لمساواته له في علة الحكم . وهذا التعريف إنما يشمل القياس الصحيح دون الفاسد . والتعريف الشامل للفاسد : هو أن تزيد على تعريف الصحيح لفظة عند الحامل . فتقول : هو إلحاق معلوم في حكمه لمساواته له في علة الحكم عند الحامل ، فيدخل الفاسد في الحد مع الصحيح ، كما أشار إليه صاحب مراقي السعود بقوله معرفاً للقياس : وتعريف القياس المذكور في اصطلاح أهل الأصول كثرت فيه عبارات الأصوليين ، مع مناقشات معروفة في تعريفاتهم له . واختار غير واحد منهم تعريفه بأنه : حمل معلوم على معلوم . أي إلحاقه به في حكمه لمساواته له في علة الحكم . وهذا التعريف إنما يشمل القياس الصحيح دون الفاسد . والتعريف الشامل للفاسد : هو أن تزيد على تعريف الصحيح لفظة عند الحامل . فتقول : هو إلحاق معلوم في حكمه لمساواته له في علة الحكم عند الحامل ، فيدخل الفاسد في الحد مع الصحيح ، كما أشار إليه صاحب مراقي السعود بقوله معرفاً للقياس : * بحمل معلوم على ما قد علم * للاستوا في علة الحكم وسم * * وإن ترد شموله لما فسد * فزد لدى الحامل والزيد أسد * ومعلوم أن أركان القياس المذكور أربعة : وهي الأصل المقيس عليه ، والفرع المقيس ، والعلة الجامعة بينهما ، وحكم الأصل المقيس عليه . فلو قسنا النَّبيذ على الخمر فالأصل الخمر ، والفرع النَّبيذ ، والعلة الإسكار