َّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) * ، فأنا أرى البَرَاذِينَ وَالْهُجُنَ من الخيل إذا أجازها الوالي .
وقد قال سعيد بن المسيب ، وسئل عن البراذين : هل فيها من صدقة ؟ قال : وهل في الخيل من صدقة ؟ اه .
وحاصل هذا الاستدلال أن اسم الخيل في الآيتين المذكورتين يشمل البراذين والهجن فيهما داخلان في عمومه ، لأنهما ليسا في البغال ولا الحمير بل من الخيل .
القول الثاني : أنه يسهم للبرذون والهجين سهم واحد قدر نصف سهم الفرس ، واحتج أهل هذا القول بما رواه الشافعي في ( الأم ) وسعيد بن منصور من طريق علي بن الأقمر الوادعي ، قال : أغارت الخيل فأدركت العراب ، وتأخرت البراذين ، فقام ابن المنذر الوادعي ، فقال : لا أجعل ما أدرك كما لم يدرك ، فبلغ ذلك عمر فقال : هبلت الوادعي أمه لقد أذكرت به أمضوها على ما قال ، فكان أول من أسهم للبراذين دون سهام العراب ، وفي ذلك يقول شاعرهم : هبلت الوادعي أمه لقد أذكرت به أمضوها على ما قال ، فكان أول من أسهم للبراذين دون سهام العراب ، وفي ذلك يقول شاعرهم :
* ومنا الذي قدسن في الخيل سنة
* وكانت سواء قبل ذاك سهامها
*
وهذا منقطع كما ترى :
واحتجوا أيضاً بما رواه أبو داود في المراسيل ، وسعيد بن منصور عن مكحول : ( أن النَّبي صلى الله عليه وسلم هجن الهجين يوم خيبر ، وعرب العرب فجعل للعربي سهمين ، وللهجين سهماً ) ، وهو منقطع أيضاً كما ترى ، وبه أخذ الإمام أحمد في أشهر الروايات عنه .
واحتجوا أيضاً بأن أثر الخيل العراب في الحرب أفضل من أثر البراذين وذلك يقتضي تفضيلها عليها في السهام .
القول الثالث : التفصيل بين ما يدرك من البراذين إدراك العراب ، فيسهم له كسهامها ، وبين ما لا يدرك إدراكها فلا يسهم له ، وبه قال ابن أبي شيبة ، وابن أبي خيثمة ، وأبو أيوب . والجوزجاني .
ووجهه أنها من الخيل . وقد عملت عملها فوجب جعلها منها .
القول الرابع : لا يسهم لها مطلقاً . وهو قول مالك بن عبد الله الخثعمي ووجهه أنها حيوان لا يعمل عمل الخيل فأشبه البغال .
قال ابن قدامة في ( المغني ) : ويحتمل أن تكون هذه الرواية فيما لا يقارب العتاق
أضواء البيان — صفحة 93
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٩٣